الشهيد الثاني

77

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

تصرف أحدهما في نوع خاص ، والآخر في الجميع منفردين ، ومجتمعين على ما اشتركا فيه . ( ولو خان ) الوصي المتحد ، أو أحد المجتمعين ، أو فسق بغير الخيانة ( عزله الحاكم ) ، بل الأجود انعزاله بذلك من غير توقف على عزل الحاكم ، لخروجه عن شرط الوصاية ( وأقام ) الحاكم ( مكانه ) وصيا مستقلا إن كان المعزول واحدا ، أو منضما إلى الباقي إن كان أكثر ، ( ويجوز للوصي استيفاء دينه مما في يده ) من غير توقف على حكم الحاكم بثبوته ، ولا على حلفه على بقائه ، لأن ذلك ( 1 ) للاستظهار ببقائه ، لجواز إبراء صاحب الدين ، أو استيفائه ، والمعلوم هنا خلافه ، والمكلف بالاستظهار هو الوصي ، ( و ) كذا يجوز له ( قضاء ديون الميت التي يعلم بقاءها ) إلى حين القضاء ، ويتحقق العلم بسماعه إقرار الموصي بها قبل الموت بزمان لا يمكنه بعده القضاء ( 2 ) ، ويكون المستحق ممن لا يمكن في حقه الإسقاط كالطفل والمجنون . وأما ما كان أربابها مكلفين يمكنهم إسقاطها فلا بد من إحلافهم على بقائها وإن علم بها سابقا ، ولا يكفي إحلافه إياهم إلا إذا كان مستجمعا لشرائط الحكم ، وليس للحاكم أن يأذن له ( 3 ) في التحليف استنادا إلى علمه بالدين ، بل لا بد من ثبوته عنده ، لأنه تحكيم لا يجوز لغير أهله . نعم له بعد ثبوته عنده بالبينة توكيله في الإحلاف ، وله ( 4 ) رد ما يعلم كونه وديعة ، أو عارية ، أو غصبا ، أو نحو ذلك من الأعيان